مكي بن حموش
1800
الهداية إلى بلوغ النهاية
والإعطاء « 1 » ، يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ أي : يعطي : فيحرم هذا ويقتّر عليه ، ويوسّع على هذا « 2 » . قال عكرمة ومجاهد والضحاك : قولهم يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ معناه : أنه بخيل ليس بالجواد . وكذلك معنى قول ابن عباس وغيره « 3 » . قوله : بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ قيل : معناه : نعمتاه الظاهرة والباطنة على خلقه مبسوطتان « 4 » . وقيل : معناه : نعمتاه « 5 » ، يعني نعمته « 6 » في الدنيا ونعمته في الآخرة « 7 » . والعرب تقول : " لفلان عند فلان يد " ، أي : نعمة « 8 » . وقيل : عنى بذلك القوة ، كقوله : أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ « 9 » أي : أصحاب القوة والبصائر في الدين « 10 » . وقد قيل في معنى قولهم : يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أي : عن عذابنا ، [ أي يده مقبوضة عن
--> ( 1 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 190 . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 452 . ( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 312 ، وهو قول قتادة والسدي أيضا في تفسير الطبري 10 / 452 وما بعدها . ( 4 ) انظر : التفسير الكبير 12 / 41 ، وأحكام القرطبي 6 / 239 . ( 5 ) ب : نعمته نعمتاه . ( 6 ) ب : نعمة . ( 7 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 89 ، وأحكام القرطبي 6 / 239 . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 454 ، حيث وردت حكاية قول بعضهم : " عنى بذلك : نعمتاه " من غير تفصيلها إلى الظاهرة والباطنة أو الدنيوية والأخروية وانظر : أحكام القرطبي 6 / 238 . ( 9 ) ص 44 . وانظر : تفسير الطبري 10 / 454 . ( 10 ) انظر : التفسير الكبير 12 / 43 ، وأحكام القرطبي 6 / 237 .